المحقق الحلي

105

المعتبر

معتمد يشهد به رواية ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، وعن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يخرج عريانا " فيدرك الصلاة ، قال : يصلي عريانا " قائما " إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلى جالسا " ) ( 1 ) ويحتمل التخيير بين الأمرين ، وبه قال من الجمهور ابن جريح . لنا ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، سألته عن رجل قطع عليه ، أو غرق فبقي عريانا " كيف يصلي ؟ قال : إن أصاب حشيشا " يستر عورته أتم صلاته بالركوع ، والسجود ، وإن لم يصب شيئا " يستر عورته أومأ وهو قائم ) ( 2 ) ومع تعارض الروايتين يلزم التخيير ، فإن قلنا : بالتخيير فهو لاستضعاف الرواية المفصلة بطريق جهالة الراوي عن أبي عبد الله عليه السلام . وجواب علم الهدى المعارضة بخبر علي بن جعفر عليه السلام ، وجواب أبي حنيفة المنع من وجوب متابعة الصحابي في فتواه ، وقوله لم ينكر عليه أحد ، قلنا : هذا يمكن أن يكون حجة بتقدير أن يشتهر فتواه بين الصحابة ولا نسلم اشتهارها ، ولو سلمنا اشتهارها لكان سكوت الباقين غير حجة لاحتماله غير الرضا ، وقد بينا ذلك في أصول الفقه . وجواب الشافعي أن نسلم أن القيام مع القدرة شرط لكن ستر العورة أيضا " شرط ولا نسلم سقوط اشتراطه هنا ، فغايته إن ركع وسجد أخل بالستر ، وإن ستر أخل بهما ، ولا رجحان ، لكن إبداء العورة أفحش فكان مراعاتها أولى . فروع الأول : فاقد الستر لو وجد حفيرة دخلها ، وصلى قائما " ، وركع ، وسجد وقال الشيخ : يدخلها ويصلي قائما " ، ولم يصرح بالركوع والسجود وهو بناء على قوله

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 50 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 50 ح 1 .